559
يناير-فبراير 2012

بيئة: طرق الاستفادة من القمامة والمخلفات الصلبة

تدوير القمامة (إعادة استخدام المخلفات الصلبة)

محيي الدين الظاهر

لقد بادرت دول متقدمة عديدة في اتخاذ الإجراءات العاجلة من أجل حل مشكلة القمامة والنفايات الصلبة عمومًا والتخلص منها، ونشأ عن هذا الاهتمام قيام عديد من الشركات على مستوى العالم المتقدم لإنشاء المصانع للتخلص من القمامة وتدوير محتوياتها وتحويلها إلى مواد غذائية، أو تحويلها إلى مواد علف للحيوان أو أسمدة عضوية، أو تحويلها إلى وقود وطاقة، ووجهت معظم البحوث من أجل حماية البيئة من التلوث.

وعمليات التدوير للقمامة والمخلفات لإزالة الملوثات ليست بالعمليات المستحدثة، بل هي من العمليات التي تتم في الطبيعة وتعتبر عاملًا أساسيًّا في استمرار الحياة على الكرة الأرضية، فهي تعمل على عدم نفاد عناصر الكون، وتقوم قوى الحياة على الأرض بعمليات التدوير لمكونات النظام البيئي.  12995928686616_opt.jpeg

حيث يتكون النظام البيئي ECO SYStem، وهو عبارة عما تحتويه أي منطقة طبيعية، من كائنات حية ومواد غير حية بحيث يتفاعل بعضها مع بعض في إطار الظروف البيئية، وما ينتج عن التفاعل بين كل المكونات الحية وغير الحية ثلاثة عناصر رئيسة هي:

أ- عناصر الإنتاج

وتتكون من النباتات الخضراء بكل أنواعها من الطحالب الخضراء إلى الأشجار الضخمة المختلفة، ولهذه النباتات القدرة على إنتاج غذائها بنفسها، فهي تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الهواء وتمتص الماء والأملاح المعدنية من التربة عن طريق جذورها، وتصنع منهما معًا في وجود مادة الكلوروفيل الخضراء وبتأثير أشعة الشمس جميع أنواع المركبات العضوية التي تحتاج إليها، والتي تبني منها أجسامها مثل المواد الكربوهيدراتية والدهون والبروتينات، وتعطي هذه الخاصية لهذه النباتات نوعًا من الاستقلال عن كل ما حولها من كائنات، ولكنها مع ذلك لا تستطيع أن تستغني عن اعتمادها على العناصر الطبيعية غير الحية.

ب – عناصر الاستهلاك (المستهلكون)

وتتكون من الحيوانات بأنواعها المختلفة (بالإضافة إلى الإنسان)، ولا تستطيع هذه الحيوانات أن تعد غذائها بنفسها، ولكنها تعتمد على غيرها في إعداد هذا الغذاء، وعناصر الاستهلاك درجات، منها الأولي والثانوي والثالث، فيتغذى بعضها بالنباتات والأعشاب، ويتغذى بعضها الآخر من آكلات اللحوم بغيره من الحيوانات، وفي كلتا الحالتين تقوم هذه الحيوانات باستهلاك ما تنتجه عناصر الإنتاج.

ج – عناصر التحليل

وتشمل كل ما يتسبب في تحليل مكونات البيئة الطبيعية المحيطة بها، ومن أمثلة هذه العناصر البكتيريا والفطريات وبعض أنواع الحشرات التي تشترك في تحليل أجسام النباتات والحيوانات الميتة، وتساعد عناصر التحليل في إعادة جزء من المادة إلى التربة لتستفيد منها عناصر الإنتاج وتستخدمها مرة أخرى في تكوين الغذاء، وبذلك تتكرر الدورة مرة أخرى.

ومن أهم ما يميز البيئة الطبيعية هو ذلك التوازن القائم بين عناصرها المختلفة، فلو أن ظروفًا ما أدت إلى إحداث تغيير من نوع ما في أحد هذه العناصر فإنه بعد فترة قصيرة قد تؤدي بعض الظروف الطبيعية الأخرى إلى تلافي آثار هذه التغيير، بالمثل تقوم قوى الحياة في الأرض بعمليات التدوير، فبقايا ومخلفات الأحياء من حيوانات ونباتات ما هي إلا أغذية مناسبة لكائنات أخرى، إما مباشرة وإما بعد تحللها إلى مكوناتها الأصلية، وغاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الجو تتغذى عليه النباتات الخضراء بجانب الماء وعناصر أخرى تستمدها من التربة، وتطلق النباتات غاز الأكسوجين للجو لكي تستخدمه الحيوانات في تنفسها، ثم تطلق الحيوانات غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الجو ثانية لتنمو به النباتات وهكذا تستمر الدورة.

كما يحدث التدوير أيضًا لغاز الأزوت الموجود بكثرة في الجو، حيث تستفيد منه بعض النباتات مباشرة بالاستعانة ببعض الكائنات الدقيقة مكونة مواد بروتينية.

وما نقوم به من عمليات لتدوير القمامة يمكن لقوى الطبيعة أن تقوم بها، ولكنها تحتاج في ذلك إلى زمن طويل، ولأن إيقاع الحياة في وقتنا الحالي قد زاد بدرجة كبيرة وأن كمية ما يخلفه الفرد وراءه من قمامة ومخلفات قد فاق كثيرًا ما كان يخلفه في الماضي، ولتزاحم السكان في مدن كبيرة لم تكن موجودة بهذه الكثافة في العصور السابقة، بالإضافة إلى اختراع مخلفات تقاوم بشدة فوق التحليل، مثل البلاستيك، وكل هذا جعل من المحتم توجيه عناية كبيرة وبذل جهود مكثفة في التعامل مع القمامة للتخلص منها ومساعدة قوى الطبيعة في تدويرها والاستفادة منها.

مكونات القمامة

في الدول المتقدمة يستفاد من القمامة في تنمية بعض الصناعات، وبذلك تقل كثيرًا الكميات التي سوف تتراكم من القمامة والتي ينبغي التخلص منها في المقالب، فضلًا عن الفوائد التي سوف تعود على الاقتصاد القومي من نواتج استخدام وتدوير تلك المخلفات، وقد أصبحت عملية تدوير النفايات المنزلية وإعادة استخدامها من الممارسات المقبولة في عديد من الدول، والمخلفات الناتجة من المنازل ليست بالقليلة، فقد قدر ما يجمع من قمامة في الولايات المتحدة الأميركية بما يعادل نصف كيلو جرام من المخلفات المنزلية لكل فرد يوميًّا، ومعظم تلك المخلفات يمكن الاستفادة منها بعد فصل مكونات القمامة إلى نوعياتها المختلفة والتي تتضمن:

1 – المخلفات الورقية: تحول إلى مصانع الورق حيث يصنع منها أنواع من الورق الخشن أوراق الكرتون وصناديق التغليف، كما يمكن الاستفادة من تلك الأوراق بتحويلها بيولوجيا باستخدام بعض الكائنات الدقيقة التي يمكننا التغذية والنمو عليها، محولة إياها إلى كحول، ويتم ذلك في مرحلتين هما:

أ - المرحلة الأولى: يحول سليلوز الأوراق إلى سكر السلوبيور وسكر الجلوكوز باستخدام فطر ترايكودرما فيرديدي

ب – المرحلة الثانية: ينشط عقب ذلك فطر الخميرة الذي يقوم بتخمير السكر الناتج (سلوبيور وجلوكوز) ويحوله إلى كحول.

ولقد قدر أحد الأبحاث في الولايات المتحدة الأميركية كمية الكحول الممكن إنتاجها من سليلوز الأوراق، فوجد أن الطاقة الناتجة تعادل 1.% من الإنتاج السنوي للولايات المتحدة الأمريكية من وقود البنزين.

ويمكن استخدام السكر من المرحلة الأولى في إنتاج بروتين رخيص باستخدام أنواع أخرى من الكائنات الدقيقة، ويستخدم البروتين الناتج في تغذية الحيوانات.

2 – المخلفات الزجاجية: تحول المخلفات الزجاجية إلى مصانع الزجاج، حيث تصنع منها أنواع من الزجاج البني أو الأخضر أو تستخدم في صناعة الأسفلت الزجاجي الذي يستخدم في رصف الطرقات، وقد يخلط الزجاج مع الخرسانة لاستخدامه في أعمال التشييد.

3- المخلفات المعدنية: تحول المخلفات المعدنية إلى مصانع المعادن لصهرها وإعادة تصنيعها مرة أخرى، ومن المظاهر العادية في المدن الكبرى للولايات المتحدة الأميركية رؤية أشخاص يجمعون المعلبات المعدنية الفارغة من سلال المهملات في الشوارع والحدائق العامة، حيث كانت تشتري مصانع الألمنيوم تلك المعلبات، وقدر ما تم جمعه من معلبات فارغة خلال عام 197. م 115 مليون علبة، حيث تشترى كل مائة علبة فارغة بدولار واحد في ذلك الوقت، ومن الطريف أن بعض العلماء الآن يبحثون عن طريق الهندسة الوراثية اكتشاف بكتيريا تحلل المواد الصلبة مثل السيارات القديمة وخلافه، وذلك كمحاولة للتخلص من تلك المخلفات بدون تلوث للبيئة.

4- المخلفات البلاستيكية: يصعب تدويرها ميكروبيًّا لشدة مقاومتها للكائنات الدقيقة، ولكن يمكن تحويلها إلى مصانع البلاستيك، حيث تحول إلى مركباتها الأصلية، كما يحدث مع مخلفات كلوريد عديد الفينيل، كما يحول بعضها إلى مركبات جديدة يمكن استخدامها في صناعة نعال الأحذية أو بعض صناعة مواد مائلة للعبوات ومواد تغليف غير قابلة للتحلل تستعمل في تغليف المخلفات النووية.

5 – المخلفات العضوية: وهي عبارة عن بقايا الأطعمة وبقايا تجهيزات الطعام وتمثل جزءًا كبيرًا من القمامة المنزلية، وهذه يمكن تحويلها إلى مواد نافعة، إما إلى أعلاف للدواجن، وإما لإنتاج الكحول في عملية التخمير، وإما لإنتاج غاز الميثان، حيث تتبع طريق التخمير اللاهوائي للمخلفات العضوية المنزلية والزراعية لإنتاج غاز البيوجاز الذي يتكون من نسبة كبيرة من غاز الميثان تصل إلى نسبة 7.% والباقي غاز ثاني أكسيد الكربون وكميات قليلة من كبريتيد الأيدروجين وأول أكسيد الكربون، وينتج من كل كيلو جرام من القمامة والمخلفات العضوية عمومًا حوالي متر مكعب من غاز البيوجاز، ويمكن البدء في الحصول على البيوجاز بعد حوالي أسبوع من بدء التخمر، ويستمر لمدة عشرين يومًا تقريبًا، والمتبقي بعد تمام التخمر يعرف بالدوبال ويستخدم كسماد عضوي يحسن من خواص التربة الزراعية لأنه غني بالعناصر المعدنية التي يحتاج إليها النبات.

طرق الاستفادة من مخلفات صناعة الحديد:

ينجم عن صناعة الحديدة والصلب عديد من المخلفات بكميات كبيرة ومن أهم هذه المخلفات ما يلي:

1 - خبث الأفران

- طرق الاستفادة من الخبث

يستخدم خبث الأفران العالية المحبب كمادة أساسية في صناعة الأسمنت، حيث يحول عادة نحو 82 -87% من الخبث الناتج من الأفران العالية إلى جلخ محبب، وينتج الجلخ المحبب عند تبريد خبث الأفران العالية بكميات كبيرة من الماء، بحيث يتفتت تحت ضغط اندفاع المياه المتدفقة على هيئة رشاش قوي موجه لتيار الجلخ المنصهر المتساقط من البوتقة أثناء صبه، ويكون مادة شبيهة إلى حد بعيد بالرمال، لها خواص هيدروليكية قوية،

ويستخدم خبث الأفران العالية المبرد هوائيًّا الذي ينتج عندما يترك ليبرد في الهواء فيصلد، ويكون تركيبه مشابهًا لتركيب الصخور النارية، وبتكسيره تنتج قطع بازلتية الشكل تشبه الصخور الزلط في أحجامها، ولكنها غير منتظمة الشكل في عديد من المجالات منها:

أ – في مجال رصف الطرق: وقد أكدت نتائج الأبحاث صلاحية استخدام أنواع الجلخ (أفران ومحولات) كركام في مجالات رصف الطريق وصلاحيته الكاملة من ناحية خواصه الطبيعية والكيميائية والميكانيكية لذلك.

ب – في مجال استخدام الجلخ كركام للخرسانة المسلحة وطوب المباني، وقد أظهرت الأبحاث صلاحية ذلك.

ج – في مجال تغطية جوانب السكك الحديدية: أظهرت الاختبارات الطبيعية والميكانيكية صلاحية الخبث لتغطية جوانب خطوط السكك الحديدية بفرشة لمنع الرمال والأتربة أثناء هبوب الرياح على هذه الخطوط وتعرض حركة القطارات للتوقف.

د- إنتاج سيراميك الخبث: وجد أن الخبث عندما يترك ليبرد في الهواء فإنه يتصلد ويكون تركيبًا مشابهًا للصخور النارية من حيث التركيب البلوري، وأن النسيج التكويني له مكون من حبيبات خشنة شبه كروية، وقد وجد أنه بتحويل هذا النسيج إلى نسيج حبيبي دقيق جدًّا بإضافة عوامل محفزة لتكوين نويات الحبيبات الدقيقة مثل رمال الكوارتز وأكاسيد الكروم، فإن الخبث الناتج يتمتع بخواص ميكانيكية تفوق خواص الصلب، ويطلق عليه اسم slag cerom يصلح للاستخدامات الإنشائية وصناعة الآلات.

هـ - يمكن استخدام الأحجام الصغيرة من الخبث في مرشحات المياه والمجاري (بدلا من الرمل والحصى) وذلك في مرشحات المياه ومعالجتها.

و – كما يمكن استخدام الجلخ أيضًا في صناعة الزجاج العسلي وأنواع الخزف، وكذا في صناعة السيراميك.

إنتاج الخبث المنفوش

وينتج عن تبريد الخبث بمعدل سريع برشاشات المياه، فيسبب تصاعد الغازات المفاجئ وأهمها بخار الماء الناجم عن غليان الماء الذي يعمل على نفخ الجلخ المتصلد فيصبح في الوقت نفسه مساميًّا وصلبًا، ويمكن استخدام الجلخ المنفوش الذي يتميز بخفة وزنه وارتفاع صلابته في صناعة الطوب الخفاف بعد كبس مع الأسمنت أو في إنتاج البلاطات الخراسانية الكبيرة التي تستخدم في المباني السابقة التجهيز حيث إن هذه البلاطات تعادل نصف وزن مثيلتها المنتجة من الخرسانة العادية، كما يمكن عمل أجزاء متكاملة للمباني السابقة التجهيز، مثل الحوائط والكمرات أو السقوف والأرضيات وغيرها من الجلخ المنفوش، ولقد أوضحت التجارب أن الطوب الخفاف، وكذا البلاطات الخرسانية الناتجة من الجلخ المنفوش لها ميزات اقتصادية عالية، حيث إنها تمتاز بخفة الوزن والصلابة، وتوفر في تكلفة النقل وكميات الأسمنت وحديد التسليح، بالإضافة إلى الخواص الممتازة لها من حيث العزل الحراري وخفض مستوى الضوضاء.

إنتاج الصوف الخبثي:slag wooll

ينتج الصوف من خلال صهر الخبث في أفران خاصة مع إضافات بسيطة من الحجر الجيري والسيليكا.

استخدام خبث المحولات في التسميد الزراعي للأراضي

يحتوي خبث المحولات على بعض العناصر, ولاسيما الفوسفور والكالسيوم، ويمكن معالجته وتحويله إلى سماد فوسفاتي بزيادة محتوى الفوسفور فيه، واستغلاله في تسميد الأراضي الزراعية، وهو ما تقوم به كثير من دول العالم الصناعية للاستفادة من هذا الخبث.

2 – طرق الاستفادة من تراب غازات الأفران العالية

يمكن تسويق كميات كبيرة من غازات الأفران العالية إلى شركات الأسمنت، حيث تستخدم في صناعة الأسمنت كمادة منصهرة، كما يمكن استغلال باقي الكميات بتدويرها وإضافتها إلى وحدات تلبيد الخام في مصانع الحديد والصلب للاستفادة من وحدات الحديد والكوك التي تحتوي عليها.

3 – الاستفادة من المرسبات المتجمعة بوحدات تلبيد خام الحديد

وهي مواد يتم تجميعها من مخلفات عمليات تكسير وطحن وتجهيز خامات الحديد بوحدات تلبيد الخام في مراحل عمليات التلبيد وحيث يتجمع في أحواض الترسيب الخاصة بها بهدف تنقية أجواء وحدات التلبيد من التربة الكثيفة، ويتم الاستفادة من هذه المرسبات بإعادة تدويرها، وإضافتها إلى شحنة تلبيد الخام بعد تجميعها في أحواض الترسيب للاستفادة من وحدات الحديد التي تحتوي عليها.

4 - الاستفادة من كبريتات الحديدوز المائية

وتنتج من عمليات تخليل لفائف الصلب في محلول حامض الكبريتيك لتخليص لفائف الصلب المدرفلة على الساخن من أكاسيد الحديد السطحية، وتجهيز سطحها لعمليات الدرفلة على البارد، وتستخدم كبريتات الحديدوز في المجلات الآتية:

أ - صناعة البويات والمواد الملونة.

ب - في مجال استصلاح الأراضي الزراعية لمعالجة النقص في عنصر الحديد.

ج – في عمليات ترويق المياه الصناعية ومياه الشرب كبديل للشبة.

د – في صناعة الأحبار.

5 - الاستفادة من الخردة المعدنية

تصنف هذه الخردة ويحدد ثمنها تبعًا لنسبة عنصر الحديد ونسبة الشوائب فيها، وقد يباع جزء منها والجزء الآخر يعاد استخدامه في الشركة لإنتاج وحدات الصلب فيها، سواء من محولات أكسوجينية تراوح نسبة خردة الصلب فيها لتصل إلى 15 -2. %، أو في أفران القوى الكهربائية، حيث نسبة الخردل فيها تصل إلى 1..%.

6 – الاستفادة من قشور الدرفلة

تنتج قشور الدرفلة من عمليات الدرفلة المختلفة، وكنتائج للأكاسيد التي تغطي المدرفلات نتيجة للأكسدة السطحية لدى تعرضها لدرجات الحرارة العالية في الأفران الغاطسة في مراحل الدرفلة المختلفة.

باحث علمي

 

 


المراجع

- أحياء وبيئة منشورات- جامعة دمشق – التعليم المفتوح

-د.سليمان الخطيب– د.يحيى العمارين

- طرق الاستفادة من القمامة– الأهرام– د.محمد أرنؤوط

 

      © 2012 . .