اصنع يومك الجميل

 

نجلاء محفوظ

29/8/2013

 

يستقبل الكثيرون اليوم الجديد "منتظرين" أن يأتيتهم بجديد مما يدخل الفرح والارتياح على القلوب ويحفز العقول للمزيد من الانجازات وأحيانا القفزات في عالم النجاح ..

وأتمنى الاستعداد النفسي لصنع "الجديد" يوميًا وعدم انتظاره فقد علمتنا الحياة أنها لن تعطينا "أفضل" مما نعطيه لأنفسنا فليصنع كل منا "يومه" الجميل والسعيد والنجاح هذا اليوم وكل يوم ، ولينير حياته بأيام "متألقة" من آن لأخر لتساعده على التعامل الإيجابي "بأفضل" ما يمكنه مع الضغوط التي "تحاصرنا" جميعا سواء في العمل أو في العلاقات الإنسانية فضلا عن الأزمات المختلفة وعدم وضوح الرؤية للمستقبل أحيانا و...و.... 29-8-2013.jpg

 

وأكاد أسمع من يعترضون –من الجنسين- عن أي أيام جميلة تتحدثين؟!

وأرد بكل الود والاحترام: أتحدث عن "الفرح" بأننا مازلنا على قيد الحياة وأن هناك فرصًا "حقيقية" أمامنا لتصحيح أخطائنا في حق أنفسنا وفي حق من نحب فضلا عن التوبة للخالق عز وجل وبدء صفحات أجمل وأنقى في الحياة.

 

فلنستمتع بالحيوية ونصنع اليوم لأننا "نستطيع" -إن أردنا-التخلص من معظم القيود التي "نضعها" أمام أنفسنا فتحرمنا من الإستغلال الأمثل لطاقاتنا لنعيش كما نستحق، ولنحطم أيضا القيود التي يضعها الأخرون بأيدينا "لسرقة" إرادتنا..

فالبعض يؤجل الفرح بما لديه حتى يحصل على الأكثر ويتناسى أنه يمتلك اللحظة فقط وعليه الفرح بما حصل عليه بالفعل ليستمتع ولتتضاعف قدراته على الانجاز وليشكر الرحمن وبالشكر سيحفظ له اللطيف بعباده النعم ويزيدها أيضا.

 

 

وستنير الإنجازات "أكبر" عدد ممكن من أيامنا عندما نهزم الخوف ونقهره بحسن الظن بالخالق ثم بالأخذ بالأسباب لمنع حدوث ما نخافه وقبل ذلك وبعده بالتوكل على الرحمن وزرع السكينة في قلوبنا قبل عقولنا..

ولنسيطر على الخوف "ونستخدمه"لصالحنا فنتعلم الحذر وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والتأكد منها قبل بدء أي علاقة إنسانية أو أي عمل ونتنفس بهدوء وبانتظام من الأنف مع إغلاق الفم وترديد الأية الكريمة من القلوب والعقول قبل الألسنة:"لا تحزن إن الله معنا"مع إغماض العينين ثم كتابة مخاوفنا على الورق لإفراغ شحنات التوتر ولمواجهة ما يمكننا فعله مع اليقين بحفظ الرحمن لنا، لنقهر الخوف وننتصر على إبليس اللعين الذي يغذي مخاوفنا ليهزمنا..

 

وأتمنى أن نصنع نجاحات متواصلة من التعامل "بسماحة" حقيقية وغير مفتعلة مع الاختلاف في الرأي وادخار الطاقة لما يفيدنا نحن ومن نحب لنأخذ الثواب الديني لقول رسولنا الحبيب صلوات الله وسلامه "الدين المعاملة" وقوله أيضا "رحم الله إمريء سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى"،ولتقليل الخصومات في حياتنا وزيادة مساحات الود مما يزيد المساحات الخضراء في عقولنا وقلوبنا ويقضي على الجفاف الذي يتزايد بصورة مخيفة في العقول والقلوب ولن أقول التصحر.

 

لذا أتمنى الاستمتاع بأي يوم بحياتنا مهما كانت ظروفنا وأن هناك وسائل "لطيفة" وعملية وبسيطة لزرع البهجة مثل إدخال بعض التغييرات في الحجرة الشخصية ولو من خلال شراء أغطية بألوان مشرقة وزاهية للوسائد، أو وضع بعض الملصقات اللطيفة والألعاب على الدولاب وعلى الحائط ، وأخذ قدر كاف من الإسترخاء عند الاستحمام والتعامل مع النفس بطريقة لطيفة وطرد الأخطاء الشائعة مثل الإكثار من الأكل والنوم .