إشراقات  

 

 عمرو مخلوف

23/12/2012

 

في حياتنا لحظات ثمينة قد لا تتكرر كثيرًا، وتمر سريعًا، وهى إشراقات تبقى أبد الدهر عالقة في الأذهان، تاركة خلفها لحظات من السعادة والفخر والسمو، لا تتذكرها إلا وتجد في نفسك فرحة وفي قلبك سرورًا وفي بالك راحة تمتد.. فماذا لو كانت كل حياتنا إشراقات ربانية وفتوحات إيمانية ونجاحات متواصلة في الحياة؟! نعم نستطيع ذلك لو قررنا فعلًا أن نجعل حياتنا إشراقة دائمة للآخرين تسعدهم وتثري حياتهم، فهيَّا بنا نبدأ إشراقات مستمرة نشعلها في نفوسنا  ونضيء بها حياة الآخرين من حولنا، واليوم موعدنا مع ثلاث إشراقات تثري بها حياتك وتغرس بها الخير في نفوس الناس من حولك.   141.jpg 

الإشراقة الأولى:  نظم حياتك جيدا

نظم حياتك.. رتب أولوياتك.. اهتم بكل شيء.. خاصة بالتفاصيل الدقيقة في عملك وفي حياتك، ولا تترك شيئًا للصدفة أبدًا.. تابع كل شيء بنفسك، اكتب ما تود تحقيقه يومًا بيوم ودونه جيدًا وكافئ نفسك إن أنجزت كل المهام اليومية التي خططت لها.. أحسن إدارة وقتك جيدًا، ولا تهدره في التفاهات.. وامنح نفسك راحة من فترة لأخرى لالتقاط الأنفاس والاستعداد لمرحلة جديدة من الإنجازات.

الإشراقة الثانية: أنت من سمحت بذلك  لن يتفوق عليك أحد إلا بإذن منك شخصيًا.. وذلك عندما تتخلى عن أحلامك وطموحاتك وتتكاسل وتتباطأ عن التخطيط لحياتك.. وأيضًا عندما تركن لمن أقنعوك بشكل أو بآخر أنك لا تستطيع تحقيق ما تريده، وأنك أقل من أن تنجز في حياتك أمرًا ما.. لذلك إن ركنت وسوفت وتباطأت فلا تلومن إلا نفسك ولا يصيبك إحباط ولا تضجر إذا رأيت من سبقك.. فهو لم يسبقك إلا بإذن منك.. لا تعط أحدًا هذا الإذن، كن أنت المتفوق والناجح والمتميز.

 

الإشراقة الثالثة: الفارق المهم

الناس أصناف وفئات مختلفة منهم من يقدم النموذج ويأخذ بزمام المبادرة وهو أول من يضرب المثل ويكون القدوة في الأمر، ومنهم من يحب المشاهدة والمطالعة، وصنف ثالث يحب الكلام والقيل والقال، ولا يملك من رصيد الحياة إلا الكلام، وهؤلاء ما أكثرهم، ولكنها كثرة كغثاء السيل، فاختر أنت لنفسك صنفا وانتهج طريقا في ذلك، كن فاعلا في بيئتك محفزا لمن حولك صادقا في ترك بصمة للناس.. لا تتنازل أبدا أن تكون من الصنف الأول الذى يعمل كثيرا ويتكلم قليلا، فهؤلاء هم القادة وهؤلاء هم الذين يحدثون الفارق ويصنعون الحدث، انضم إليهم وكن منهم.

 

الواجب العملي

أولا: كل يوم في ورقة صغيرة اكتب ما تود أن تقوم به، وما ستلتزم بتحقيقه في هذا اليوم، وقبل أن تنام راجع ما حققته وما لم تحققه، وناقش نفسك فيما لم تحققه، تعرف على الأسباب وتجنبها مستقبلا.

 

ثانيا:  مارس بعض الرياضة السهلة البسيطة بشكل يومي وخاصة إذا كان المشى أو الجري لمسافة قصيرة وكل يوم درب نفسك أن ترتقي بلياقتك البدنية جيدا فربما تنقذك يوما من أمر مفاجئ.

ثالثا:  قم بإعداد قائمة بأسماء أصدقاء أو أقارب أو زملاء عمل سابقين واحرص على أن تتواصل معهم بشكل دوري حتى تتمكن من إقامة علاقات قوية معهم ربما سيأتي يوم وتحتاج لنصائحهم أو خبراتهم، فتواصلك معهم دليل على نجاحك في إدارة حياتك وقدرتك على أن تحافظ على علاقات قوية معهم وبالـتأكيد سيكون هذا محل إعجاب منهم.