أزمة الغذاء في اليمن .. المشكلة و الحل

على الرغم من أن الأزمة المالية العالمية، قد أدت إلى انخفاض العديد من السلع الأولية ومنها السلع الزراعية، إلا أن الأزمة التي عاشها العام على مدار عام 2007 وحتى الشهور التسعة من عام 2008 في مجال الغذاء، من حيث قلة المعروض منه وارتفاع أسعاره، وكذلك الممارسات الجشعة للمضاربين في الأسواق العالمية على السلع الزراعية، أو توجه الدول المتقدمة لإنتاج الوقود الحيوي من السلع الغذائية، كل ذلك جعل جميع الدول تعيد حساباتها بشأن تأمين احتياجاتها من الغذاء، بالصورة التي لا تؤثر على أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية بل والسياسية أيضا. وكانت اليمن واحدة من البلدان الفقيرة التي ألمت بها أزمة الغذاء، في ظل ارتفع مع…

فن صناعة الكلمة

ليس أفضل من أن نستقي معالم فن، صناعة الكلمة من معين النبوة الصافي، الذي ينهل من الوحي الرباني، فلا يفنى نفعه ولا ينضب عطاؤه مهما تغيرت الأزمان والأحوال، وبهذا نسلط الضوء على أساليب مرفوضة يقوم بها البعض في المجال الإعلامي. يقول المولى تبارك وتعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} (ق: 18) وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم» (رواه البخاري) قال الحافظ ابن حجر: «قوله: لا يلقي لها بالا، أي لا يتأملها بخاطره ولا يتفكر في عاقبتها ولا يظن أنها …

ترشيد الاستهلاك الإلكتروني

لا أحد ينكر قيمة الأجهزة الإلكترونية الحديثة، وما لها من فوائد في كثير من المجالات على المستوى الشخصي، وعلى مستوى الأداء في العمل، وفي التواصل الاجتماعي، وفي التسويق، وغيرها من مجالات الحياة. والنظرية الشرعية في استعمال تلك الأجهزة مبنية على الانتفاع وتحقيق المصلحة، والتي يرشدنا إليها ربنا سبحانه وتعالى: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الجاثية: 13). وقد جاء في الأثر: «الحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها، فهو أحق الناس بها». الإسراف مرفوض لكن من الحكمة أيضا أن ندرك مخاطر تلك الأجهزة، وأن نتعرف عليه…

البسمة .. صدقة

روى البخاري في الأدب المفرد والترمذي في سننه بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه والطبراني في الأوسط والبيهقي في سننه، وغيرهم عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضالة صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة»، وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»، فالبسمة من المعروف الذي لا يرهق صاحبها تعبا، ولا يكلف من يفعلها دينارا…

لمحات من معاني الحياة الخالدة

أن تحيى في قلبك سراً أن تنمي في عقلك حلماً أن ترسم ملامح هدفك نحو بناء شامخ هكذا تكون الحياة . كثيرون هم من يعيشون على تراب تلك الأرض في المشرق والمغرب ، اختص الله منهم من عرف معنى وجوده فعاش بوعى جاوز الوجود وربما يرحل ولكنه يظل بوعيه موجود لأنه عرف السر . همة الرجال كم حرك السر ذلك الرجل الذي بلغ 73 عاما حتى فتح بلادا وأنار عقولا وهدى أناسا وركب بحورا وصعد جبالا أنه السر الذي قاد موسى بن نصير كي يرتقى وترتقي به الأمم وهو رجل بلغ به الشيب والعمر مبلغه. فتى عارف ذلك السر الذي هو حقا أكسير الحياة يجعل الطفل رجلاً والشيخ شاباً والشاب أمة والأمة نور وحضارة ، هذا إبراهيم …

الصوم يُجدِّد الشباب ويطيل العمر

للصيام مكانة متميزة بين العبادات الأخرى، كالصلاة والزكاة والحج وغيرها، فهو إلى جانب كونه فريضة من الفرائض التي فرضها الله تعالى على المكلفين من عباده، فهو تجربة روحية إيمانية عملية، يعيشها الصائم بكل جارحة من جوارحه، وهو وسيلة للتقرب إلى الله على الوجه الذى أمر به، بما يؤدي إلى ثمرة غالية هي التقوى، التي تتسق وتنسجم بها ومعها حياة الإنسان، بالإقبال على كل ما يُرضي الله، والابتعاد عن كل ما نهى عنه سبحانه ...

الشاب العفيف..على خزائن الأرض

قال تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ. وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} (يوسف: 23-24). هذه محنة يواجهها يوسف \ حيث فتنة النساء، ولـمَّا تلتئم جراح الماضي وما فعله الإخوة الذين كانوا سببًا في استرقاقه. هاهو الآن! في القصر وقد صار له فيه حُكم وعلم، ويزدادُ يوسف حُسنا بعد حسن، ويروح ويغدو أمام ناظري امر…