بناء الأجساد خيرٌ يكتمل تمامه ببناء الروح والذات

الرياضة من الأمور التي حث عليها الإسلام سواء بدلالة المعنى {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}، {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ}، أو من خلال السيرة النبوية وهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم، فكان دخول الجيش عاملًا من عوامله قوة الجسد (قصة عامر وعمير قاتلا أبي جهل)، كما كان ذلك أيضًا في سيرة الصحب الكرام، كقول الفاروق رضي الله عنه "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل".

صناعة الساعات .. من الإسطرلاب إلى الدقاقة

اهتم المسلمون بالساعات لأجل تحديد أوقات الصلاة والأعمال الفلكية وغيرها منذ بداية الدولة الإسلامية فقد ذكر الجاحظ أن حكام المسلمين وعلماءهم كانوا يستعملون بالنهار الإسطرلاب وبالليل البنكامات (مصطلح فارسي معناه الساعات) وهي الساعة المائية الدقاقة وكان هناك نوعان منها نوع كبير الحجم وتملأ معداته غرفة كبيرة والآخر صغير قابل للنقل ويسمى صندوق الساعات ومثال ذلك الساعة التي أهداها هارون الرشيد إلى شارلمان ملك فرنسا (742-814م)

كل عام وأنت حبيبنا

من المؤكد أن العنوان قد يبدو غريبًا عند البعض، فمن الذي سأهنئه وأقول له "كل عام وأنت حبيبي؟" والدي، والدتي، أخي، أختي، جدتي، أحد أصدقائي؟ من المؤكد أنه شخص بالغ الأهمية شديد القرب. حاولوا أن تساعدوني بمقترحاتكم إذا رغبت في شراء هدية لأعز وأغلى إنسان وأحب حبيب إلى قلبي وتفكيري، فماذا يمكن أن تكون الهدية؟ أحيانًا يعجز الإنسان في التفكير في الهدية التي سوف يقدمها لحبيبه إذا زادت هذه المحبة لهذا الشخص.. إذ قد تكون حتى الدنيا كلها أقل من أن تهدى له.

أسرار جديدة في تحريم الخنزير

الحمد لله أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث وجعلنا من أمة الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، تلك الأمة التي تستمد أسلوب حياتها من ربها وخالقها الذي هو أعلم بها، حيث جعل هذا حلالًا وهذا حرامًا، فقال جل شأنه: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ}(الأعراف: 157)، ولا تستقيم حياة الناس إلا باتباع منهج الخالق الذي خلق فسوى وقدر فهدى. وبعد..

الجنة للجميع في الفكر العلماني

يطيب لبعض المثقفين أن يكونوا توافقيين، يحاولون أن يجمعوا بين المتناقضات، حتى لو كان هذا التناقض بين الكفر والإيمان، بين الإلحاد والتوحيد، فقد كتب أحدهم على حسابه ب "توتير": " من هو الأبله الذي يتصور أن الله خلق مليارات البشر لكي يلعبوا دور الكومبارس في تمثيلية ،مشهد النهاية فيها ،أن يدخل المسلمون فقط إلى الجنة".

فتيان القرآن... معالم الفتوة في ظلال التنزيل

قضت حكمة البارئ أن يكون أعرف بخلقه منهم، فقد قال جل من قائل {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الملك: 14) ذلك أن التأسيس والبناء على معالم القرآن وآياته البينات -سُلما للحقائق ومرقاة إلى الاستنتاجات العلمية- هو الضامن الوحيد من الزلل والعثار العلمي والكفيل الأوحد بأن تصل المنهجية إلى مقتضياتها، والباحث إلى خلاصاته.

رجال القول ورجال العمل

إن الفتى من يقول هأنذا» هذه كلمة لم يقلها الشاعر فقط، وإنما قالها الآباء والخلفاء والأمراء والقادة والمخلصون جمعيهم، ويقولها اليوم شباب مخلص من أبناء بلادنا، هأنذا مستعد للعمل، هأنذا تتحدث أعمالي قبل أقوالي، يقدمني فعل حسن، وإنجاز فريد وإبداع غير مسبوق، هأنذا أكمل نقصًا وأسد خللًا، وأعالج جرحًا، وأصل جديدًا بقديم.

الحيادية وقت الأزمات

يحب بعض الناس ألَّا يبدي موقفًا أو رأيًا حينما تتعدد الآراء والمواقف، وتتشتت المذاهب والمدارس، رغبة منه أن يبقى على الحياد من الرؤى جميعًا، فيكون محل ثقة وإعزاز من الجميع، فلا يخسر ثقة أحد الفرقاء، ولا يناله سهم اتهام من أحدهم. فما قيمة هذا المبدأ في التصور الإسلامي؟ وما موضع هذه العقلية في النسق الإسلامي الصحيح، خاصة أن هذا الموقف بدأ يتسلل إلى بعض علماء الدين والمفكرين الإسلاميين، بل طال بعض المؤسسات الدينية!!

الشباب والطاقة الزائدة

دائمًا كان الشباب أصحاب طاقة زائدة.. تجتاح العقبات، وتخترق السدود.. طاقة ديناميكية فوّراة، لا استاتيكية مَيتة مُميتة.. طاقة مبصرة مضيئة، لا عمياء تُسلِّم بما يلقَى عليها وتصدق الكلام المعسول المخدِّر!! ولذلك فالشباب أكثر قدرةً من أصحاب المراحل العمرية الأخرى، في البحث عن الحق أينما وُجد، ولديهم مرونة في التحرر من إسار التقاليد، وقيود العادات، وموروثات الآباء والأعراف. صفحة الشباب العقلية والنفسية صفحة بيضاء، لا غبش فيها ولا التواء، فليس عند الشباب ترسبات وشوائب تمنع من الإذعان للحق، حتى لو كان أوضح من الشمس في رابعة النهار. وكلما تقدمت السن بالإنسان، تراكمت هذه الترسبات وتلك الشوائب ح…

كيف رأى القرآنُ الشبابَ؟

إن نظرة القرآن الكريم للنفس الإنسانية عمومًا هي نظرة التوجيه والرحمة والهداية والحنو والأمل والسعادة والرأفة وترسيخ معاني الطمأنينة وغيرها من المعاني التي تبعث في هذه النفس كل قيمة مطلقة تأخذ بنا تجاه الهدوء والسكينة والراحة والجنة في نهاية الأمر. وهذه النفس التي يراها القرآن غير متقولبة في طور واحد، فهي متغيرة ما بين الاطمئنان والضيق، وما بين الرضا والشقاء، بيد أن هذا الكتاب الرباني المعجز يحرص على أن «يأخذ الإنسان كما هو بفطرته وميوله الطبيعية واستعداداته، ثم يسير به من حيث هو كائن، ومن حيث هو واقف.. يسير به خطوة خطوة، صعدًا في المرتقى العالي، على هينة وفي يُسر، فيصعد وهو مستريح، هو يلبي …