إعلام الإثارة

تتوالى آثار الثورة المعلوماتية على مجتمعاتنا تباعا بتفريخها قنوات فضائية ومواقع إلكترونية على كل شكل ولون، الأمر الذي جعلنا نعيش أحداث العالم ظاهرها وباطنها ونحن في بيوتنا. ومن المعلوم أن الإعلام اليوم بات أحد الأنظمة الأساسية في بناء المجتمع، ينطلق من منطلقه ويتوجه بتوجهه ويستجيب لمتطلباته في الحياة، وهو في المجمل مؤثر ومتأثر بالأنظمة الأخرى.

الإفراط خطر محقق!

أظهرت دراسة علمية حديثة أن هناك علاقة وثيقة بين الإفراط في تناول الطعام وضعف وتراجع الذاكرة.. كما توصلت إلى أن الإصابة بأمراض الذاكرة والزهايمر ارتفعت للضِّعف لدى الأشخاص الذين يتناولون سعرات حرارية عالية مقارنة بمن يتناولون سعرات أقل.. وكشفت أنه كلما زادت السعرات الحرارية الداخلة للجسم زادت فرص الإصابة بأمراض الذاكرة والزهايمر، كما أن المسنين الذين يستهلكون مزيدًا من السعرات الحرارية يوميًّا تزيد لديهم مخاطر الإصابة بنوع من فقدان الذاكرة يسمى ضعف الإدراك المعرفي الخفيف..

فض الاشتباك بين مفهومي البدعة والإبداع

يظن بعض الناس أن ثقافتنا الإسلامية المعاصرة تعاني من وجود التباسات في معاني ودلالات بعض المفاهيم والمصطلحات المتداولة بين المتحدثين والكتاب المتخصصين في الفكر الإسلامي المعاصر، والمثير للدهشة أن ذلك يحدث في الوقت الذي لم تعان فيه ثقافتنا قديمًا من وجود مثل ذلك الغموض أو الالتباس في تعاملها مع تلك المفاهيم والمصطلحات، ولعل ذلك يرجع بالدرجة الأولى إلى وعي المتقدمين بدلالات الألفاظ ومعاني الكلمات أكثر من وعينا بها في عصرنا الحديث الذي يتسم جوه الثقافي العام بالسطحية إذا قسنا درجة عمقه الثقافي بما كان سائدًا في عصور الأولين.

السكوت ليس جهلا

أضحى الكلام في كل شيء مباحا، فبعض الناس لابد أن يفتحوا أفواههم ، وأن يبدوا رأيهم، في ما يعرفون وما لا يعرفون، المهم أن يتكلموا فيما يطرح من أمور وقضايا، وأن يبدوا أمام الآخرين مثقفين، فالسكوت – في نظرهم - علامة الجهل، أما أن تقول أي شيء في أي شيء؛ فتلك علامة المثقف السياسي!!

الإعلام الساخر..لا لون ولا رائحة

ظهرت في بعض الفضائيات العربية عدد من البرامج الساخرة، كلون من الألوان الإعلامية، وتتزايد نسبة هذه البرامج فترة بعد أخرى، وذلك لعدد من الأسباب أهمها: الأول: مناقشة البرامج لقضايا واقعية تشغل الرأي العام. الثاني: مزج السخرية بالفكاهة والنكات، وحاجة الناس عن التنفيس عن النفس والمزاج في ظل الأوضاع الصعبة في كثير من الدول.

البلاك بلوك مبادئ خادعة

مجموعة البلاك بلوك تنظيم شبابي من سن 16-28 عاما، يرتدي أفرادها ملابس سوداء، وأقنعة على وجوههم بالإضافة إلى "خوذات الدراجات النارية" التي تهدف إلى إخفاء هويتهم وكذلك حمايتهم.. فيظهرون وكأنهم كتلة واحدة قوية. وتقوم "البلاك بلوك على عدة مبادئ، أهمها:

طريق العظماء

طريق أصحاب الهمم والغايات معلوم الملامح ، فما من كل ذي شأن إلا وقد سار على خطاً ودرب له أركان تتمايز كما يتمايز أصحابها ، تتألف جنباتها من معاني الصبر والثبات والتضحية والعزيمة والإيمان . ولم يكن يوما طريق الطموح والريادة مفروشا بورد ،بل الورود هي الدافع للتغلب على أصل هذا الطريق وهو العقبات والصعاب فلولا هذه الصعاب ولولا تحمل السالكين للعقبات ما كانت والريادة وصفا يستحقونه .

اهجروا اللغة البذيئة يرحمكم الله

لعل أول ما يميز لغتنا العربية، جمالها وفصاحتها وبلاغتها حتى وصفت بلغة الإعجاز، فهي لغة القرآن الكريم، كلام الله المنزل، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه. وقد اختلفت لغة الحديث التي نتواصل بها في مجتمعاتنا العربية من بلد لآخر غير أن المنبع والأصل واحد وكلها اعتبرت لهجات موردها الأصيل العربية الفصحى، وتعايشت المجتمعات منذ قرون بهذه اللهجات العامية التي استعملوها في كل مجالات حياتهم.

كن ذكيا و تسامح

التسامح من شيم الصالحين، وما أحوج مجتمعاتنا اليوم بما تموج به من أحداث إلى إحياء روح التسامح مع من نختلف معهم، ذلك أن التسامح صفة أصيلة في أخلاقنا ومجتمعاتنا الإسلامية، والله تعالى يعلمنا التسامح، فهو لا يحاسبنا على كل أعمالنا، بل يعفو ويصفح كثيرا عن أخطائنا، كما قال سبحانه: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا} [فاطر: 45].

ماذا لو فقد المجتمع الثقة في الإعلام؟

من الصعب أن يختلف أحد على دور الإعلام بوسائله المختلفة- المرئية والمسموعة والمقروءة- في حياتنا؛ سواء في نقل الأخبار، أو تشكيل الوعي، أو توجيه الرأي العام، و الأهم أن تكون وسائل الإعلام "عين" المواطن التي يبصر ويراقب بها، و"لسانه" الذي يُعبر عن مشكلاته وطموحاته.