الأقصى و الهيكل المزعوم

 

ليلى أمزير

9/6/2013

المسجد الأقصى أو بيت المقدس، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي الكريم ومن أكثر المعالم قدسية عند المسلمين وقد أثنى الله عز وجل على هذه البقعة المباركة في كتابه فقال ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . 9-6-2013.jpg

ويقع المسجد الأقصى داخل البلدة القديمة لمدينة القدس الشريفة ويشمل كل ما دار حول السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من المدينة القديمة المسورة ويشمل مسجد قبة الصخرة والجامع القبلي.

قدسيته وفضائله

ويعتبر الأقصى أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال كما أخبر بذلك نبينا الكريم عليه أزكى الصلاة والتسليم نظرا لقدسيته الكبيرة عند المسلمين والتي ارتبطت بعقيدتهم مند بداية الدعوة، فهو  قبلة المسلمين الأولى قبل أن يأمر الله نبيه بتحويلها إلى مكة، وهو قبلة الأنبياء جميعا، وقد قال عليه الصلاة والسلام: " لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبوي)، ومسجد الأقصى"( البخاري ومسلم).

أرض الإسراء

وللمسلمين صلة وثيقة بالمسجد الأقصى ابتدأت منذ حادثة الاسراء والمعراج حيث أسري  بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وفيه صلى النبي إماماً بالأنبياء ومنه عرج إلى السماء. فهو البقعة المباركة وقد ذكر نبينا الكريم أن صلاة في المسجد الأقصى تعادل خمسمائة صلاة ، عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صلاةٌ في المسجدِ الحرامِ مائةُ ألفِ صلاةٍ، وصلاةٌ في مسجدِي ألفُ صلاةٍ، وفي بيتِ المقدسِ خمسمائةِ صلاةٍ". وعن ميمونة بنت الحارث أنها قالت: "يا رسول الله أفتِنَا في بيت المقدس، فقال: إِيتوهُ فصلُّوا فيه، وكانت البلاد إذ ذاك حربًا، فإن لم تأتوه وتصلّوا فيه فابعثوا بزيتٍ يُسرَج في قناديله"

فهذه الأحاديث كلها تدل على مكانة المسجد وعمق علاقته بالإسلام وهناك العديد من الأحاديث الأخرى التي ذكرت المسجد الأقصى وحثت على زيارته والصلاة فيه.

الهيكل المزعوم 

ويقدس اليهود أيضا المسجد الأقصى، ويطلقون اسم "جبل الهيكل" على ساحاته نسبة لهيكل النبي سليمان المزعوم، وتحاول العديد من المنظمات اليهودية المتطرفة التذرع بهذه الحجة لهدم المسجد الأقصى وبناء هيكلها حيث يؤدي معظم اليهود صلاتهم قرب حائط البراق الذي يعتقدون أنه الجزء المتبقي من الهيكل ويسمونه حائط المبكى، كما أن الحفريات التي يقومون بها حول وتحت المسجد الأقصى لبناء الهيكل المزعوم ما هي إلا مخطط إسرائيلي لحفر نفق جديد تحت المسجد، يهدف إلى توفير الحماية للمصلين اليهود داخل الحرم القدسي، وفرض السيادة الإسرائيلية على الحرم القدسي، وتهويد الحي الإسلامي في البلدة القديمة.