لماذا يحتفل الغرب بعيد الحب...؟

 

14-2-2013

ذ.يوسف الحزيمري

 عيد الحب "فالنتين" هذا العيد الذي  يحتفل به الغرب يوم 14 فبراير من كل سنة،   172.jpg   ويتابعه في هذا الاحتفال من يقتفي أثرهم اقتفاء النعل بالنعل، ممن استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم هويتهم الإسلامية، وثقافتهم الوطنية، وقيمهم الحضارية، ولطالما تساءلت والسؤال مشروع عن سبب احتفال الغرب بهذا العيد (عيد الحب) وغيره من الأعياد التي جعل لها أياما عالمية، فهذا اليوم العالمي للفتاة وللمرأة وهذا يوم للمسنين ويوم لحقوق الإنسان ويوم للقضاء على العنف ضد المرأة وهذا يوم عالمي للصحة النفسية وهذا للسلام وآخر لحرية الصحافة....إلخ.

كثرت الأيام العالمية والأعياد عند الغرب فلا يكاد يمر شهر إلا وفيه يوم للاحتفال بقيمة من القيم الإنسانية التي ينبغي أن تكون سائدة بين بني الإنسان، وأنا أتأمل في هذه القيم التي يحتفل بها الغرب، إذا بي أتوصل إلى قناعة فكرية مفادها أن: "كل قيمة أخلاقية افتقدها الغرب إلا وجعل لها عيدا للاحتفال"، فتأمل أخي مثلا في عيد الحب، هل هذه القيمة موجودة فعلا وتطبيقا عند الغرب بصفة عامة؟ أظن أن جوابك سيكون لا، لأنك إذا أجبت بنعم فستكون مخالفا للواقع الذي نعيشه ونراه، فهل من الحب أن يتكالب الغرب على أمتنا الإسلامية شرقا وغربا؟ وهل من الحب أن نرى آلاف القتلى والشهداء  يسقطون كل يوم في بلادنا الإسلامية دون أن يحرك الغرب ساكنا إلا بما يتفق ومصالحه، وهل من الحب أن تصبح المرأة التي هي محل هذا الحب سلعة تباع ويشترى بجسدها وإغوائها، إن سبب الاحتفال ظاهر للعيان ولكل من أوتي ذرة عقل يفكر به ويميز الصواب من الخطأ، وإذا نظرنا إلى الخلفية التاريخية للاحتفال نجدها ذات أبعاد دينية مسيحية صرفة فعيد الحب يحمل اسم اثنين من (الشهداء) المتعددين للمسيحية في بداية ظهورها، واللذين كانا يحملان اسم "فالنتين".

 فإذا كان الغرب يحتفل بعيد الحب من منطلق خلفياته التاريخية واعتقاده المسيحي، وبسبب افتقاده لقيمة الحب، فهل نحتفل معه لرضانا بعقيدته أم لافتقادنا هذه القيمة، الجواب عند كل من يحتفل مع الغرب.