مشيرة إلى حواجز اجتماعية كبرى بين المعاق والمجتمع

عبير السالم : المعاقة تتمنى أن تكون زوجة وأم

 

حوار : تسنيم الريدي

22/4/2013

عبير السالم مؤسسة " مجموعة معاً لأجلهم" التي تهتم بذوي الإعاقات في مملكة البحرين،  23-4-2013.jpg   نشطت في برامج عديدة ومتميزة، وشكلت أول فريق شبابي تطوعي لخدمة ذوي الإعاقة، وهو فريق مزيج من الأشخاص من ذوي الإعاقة والأسوياء، تجتمع تحت أهداف خدمة ذوي الإعاقة، وتفعيل دورهم في المجتمع، وتحقيق الشراكة المجتمعية. كانت بدايتها  في للعمل التطوعي منذ الصغر لكن تفجرت طاقاتها ومهاراتها التطوعية اثناء الازمة السياسية في البحرين عند انخراطها في سلك التعليم بسب اضراب المعلمين خلال فترة الازمة السياسية وبعدها دخلت الأوساط الشبابية والجمعيات للتعرف على أسس العمل التطوعي وبالفعل كونت فكرة جديدة عن العمل التطوعي والنشاطات التي بدأت بها وكانت انطلاقتها الأولى في العمل التطوعي الفعلي هو مهرجان "بالإرادة نصنع الحياة " اول انطلاقة لها حتى كونت اول فريق في مملكة البحرين تطوعي معني بذوي الاعاقه اسمته مجموعة "معا لأجلهم " الشبابية. وإلى تفاصيل الحوار

ما الذي شجعكم على ممارسة العمل التطوعي ؟

 شجعني كوني ناشطة اجتماعية في مجال الاعاقة ومن ذوي الاعاقة السمعية فقد تكونت لي فكرة عن الاعاقه والتجارب التي يخوضها المعاق ومعاناته في اثبات وجوده واكيد الاعاقة كونت لي دافعا كبيرا من اجل اثبات كياني كانسانة منتجة وقادرة على العطاء مثل باقي اقراني الاسوياء لكن يختلف الامر مع الاخرين لأن المعاق وحده يفهم مشاعر المعاق ومن هذا المنطلق اسست مجموعة "معا لاجلهم الشبابية" لتهدف الى تفعيل دور ذوي الاعاقه في العمل التطوعي واعضاء المجموعه يوجد بها من ذوي الاعاقه بمختلف الاعاقات والأسوياء توحدهم فكرة واحدة هي العمل التطوعي وإحداث التغير في مجال العاقة وبالفعل المجموعه لديها العديد من النشاطات والانجازات على مستوى المحلي والدولي في مجال العمل التطوعي والاعاقة ومنها تقديمي للورش العمل في تطوير اشخاص من ذوي الاعاقه وتقديمي للمحاضرات في العمل التطوعي في البحرين وخارج البحرين بهدف نشر ثقافة ذوي الاعاقة وثقافة العمل التطوعي حتى بالمدارس والجمعيات والمؤسسات والبنوك ومن نشاطاتنا تقديم الحلقات النقاشية التي تهتم بذوي الاعاقة والمشاكل التي قد تواجه في عده مجالات والانجاز الاكبر الذي قدمته المجموعة هو الامسية الشعرية الاولى على مستوى الشرق الاوسط بين شعراء ذوي الاعاقة وشعراء المليون وكانت تحت رعاية وزارة التنمية الاجتماعية وغيرها من الانشطة التي تعزز دور المعاق والشباب .

 

 

- متى يكون المعاق عبئاً على المجتمع وكيف يواجه ذلك ؟

المعاق فرد من افراد المجتمع وليس عبئا و بالعكس المعاق احد افراد المجتمع وجزء لا يتجزأ من المجتمع المدني وله حقوق ويترتب عليه واجبات بينه وبين المجتمع لأن تلك المنظومة المدنية فيها حقوق وواجبات وليست عبء واثقال لكن الخطا السائد في بعض المجتمعات أنها تنظر الى المعاق على إنه عبء ومن واجب المتطوعين المهتمين بمجال الإعاقة تصحيح تلك الفكرة الايدلوجية ونشر ثقافة ذوي الاعاقة بما يناسب كرامته الانسانية .

 

- وهل لنظرة المجتمع للمعاق دور في إحباطه وجعله عبئاً؟

مازالنا في مجتمع نعاني من الحواجز الاجتماعية بين المعاق والمجتمع وقد أجرت المجموعة سابقا استطلاعا حول الحواجز الاجتماعية بين المعاق والمجتمع ووجدنا الامر متفاوتا.  البعض يقول :الحواجز بسب وعي المجتمع بحقوق المعاق والتوعية والبعض يقول مازالت هناك حواجز بسب الخجل الاجتماعي من قبل أولياء الامور مما يؤثر سلبا على حياة المعاق وتعايشه في المجتمع والاستطلاع كان على عدد كبير من الاشخاص من دولة البحرين والخليج ونرى هناك تفاوتا في الدول واهتمامها بذوي الاعاقة.

- برأيكم ما هي الدوافع التي تشجع المعاق على الانخراط في الأنشطة المجتمعية ؟

بطبيعة الإعاقة نترك الخيارين للمعاق اما ان يتحدى الاعاقة ويثبت وجوده و اما أن يستسلم للإعاقة ويحبط كيانه فنرى الكثير من المعاقين المبدعين الذين اثبتوا وجودهم في المجتمع وفي مختلف انشطتها اختاروا الخيار الاول وهو تحدى الاعاقه واثبات وجوده وهذا بحد ذاته اكبر دافع للمعاق لكي يبدع وينتج بشكل إبداعي وفريد عن باقي أقرانه.

 - ما هي الدورات التي يجب أن يحصل عليها من يرغب في التطوع في جمعية خيرية للمعاقين؟

اولا الدورات التي تعني بالعمل التطوعي واحترافيتة لأني لاحظت أن هناك العديد من المتطوعين يحتاجون إلى الثقافة الكافية عن العمل التطوعي لتحسين مستوى الانتاجية في العمل التطوعي ونرى الكثيرين قلة الوعي بأمور العمل التطوعي وإدارتها وايضا الدورات التي تهتم بالأمور الادارية والقيادية في العمل التطوعي من اجل تحسين فكرة العمل التطوعي ولوحظ في البحرين انتشار مفهوم العمل التطوعي بشكل كبير في الاوساط الشبابية عن طريق انشاء ورش عمل ودورات في العمل التطوعي واحترافيته وايضا معرفته عن ثقافة ذوي الاعاقة وكيفه التعامل مع ذوي الاعاقة .

- هل تعتقدين أن الاعاقة ممكن أن تكون سبباً في تأخر زواج الفتاة ... وكيف نواجه ذلك؟

مازلنا في مجتمع يعاني من مفاهيم خاطئة عن الاعاقة وبالفعل نرى تأخر زواج المرأة المعاقة بسب اعاقتها ونظرة المجتمع للمعاق والبعض الاخر ليس لديه مشكله اذا كانت اعاقتها خفيفة وليس شديدة بحيث يعيق امور الزواج لكن نرى المؤسسات الاجتماعية تسعى الى تزويج ذوي الاعاقة بأشخاص لديهم نفس الاعاقة مثل المكفوفين والصم لكن الاشخاص الاسوياء ينفرون من الزواج بمعاقة وهذا الموضوع قد تعرضت له شخصيا في حياتي، فهناك شخص أراد الارتباط بي ، لكن عندما علم اني من ذوي الاعاقة السمعية انسحب برغم كل المواصفات الطيبة من جمال وعلم وادب ولكن في الاخير النصيب بيد رب العالمين وتعرضت لموقف ايضا احزنني  كثيرا حين سمعت صديقتي الكفيفة تقول نفسي أعيش كإنسانة عادية .. اكون زوجه وأم لكن من يقبل بي؟