الخاطبة أيام زمان  والخاطبة الـ  ( مودرن )  

علي ابراهيم كشك

22/1/2013

كانت الخاطبة في الماضي سيدة تتمتع بعلاقات اجتماعية تقوم بجمع مجموعة من صور الفتيان والفتيات على اختلاف مستوياتهم، ثم تقوم بعرض هذه الصور على الطرف الآخر، وإذا أعجب العريس بالصورة تقوم الخاطبة بتحديد ميعاد مع أسرة العروس، لكن حاليًا كادت هذه المهنة أن تندثر.. وأصبحت مقصورة على بعض الأحياء أو المجتمعات، أو تغيرت صورتها.   .jpg 

أصبحت الخاطبة، حاليًا«مودرن» فهي صديقة أو زميلة في العمل أو حتى أخت العريس أو العروس ترى كلا الطرفين، وتحاول تحديد ميعاد في أي مكان، قد يكون منزل العروس أو أي مكان عام.

> ولكن ترى هل يمكن أن يقوم أي شاب أو فتاة بدور الخاطبة؟ وهل يوافق الشباب على الزواج بهذه الطريقة؟

هذا ما سنحاول أن نعرفه من خلال حواراتنا مع الشباب، والتعرف على المواصفات التي يرى كل منهم وجوب توافرها في شريك الحياة.

> وجدي المصري (كلية التجارة - محاسب)

- هناك شباب ليس لديهم الجرأة في الحديث مع الفتاة وهؤلاء يحتاجون لمن يتوسط لهم في الزواج. وعن نفسي لا يمكن أن أفكر في الارتباط عن طريق الخاطبة حتى لو كانت الخاطبة احدى زميلاتي أو من أقاربي، لانه بالتأكيد سيكون في مثل سني وبالتالي فليس لديه الخبرة الكافية للحكم علي هذه الانسانة، فانا اريد أن اختار من سأرتبط بها بنفسي، واتمنى ان تكون متدنية، لديها القدرة على تحمل زوجها في كل المواقف - ذات جمال هادئ - بسيطة - رقيقة - ملتزمة.

> ممدوح عطية (بكالوريوس زراعة).

- ليس لدي مانع من الارتباط بعروس يعرفني عليها أحد زملائي أو أقاربي، وبعد أكثر من مقابلة مع أسرتها ومعها، يمكنني تحديد ما اذا كنت شخصيتها تلائم شخصيتي أم لا، فالزواج مسؤولية ليست سهلة، وتحتاج الى كثير من التأني قبل الاقدام على هذا الأمر.

> زينب يوسف (مدرسة لغة عربية).

- يمكن أن أوافق على الارتباط عن طريق الخاطبة بشرط أن تكون هناك صلة قرابة بيننا، أي أن تكون الخاطبة في هذا الزمان إحدى قريباتي مثلا حتى تكون أهلا للثقة.. وعن مواصفاتها في فتى أحلامها تقول: أن يكون شهمًا كريمًا متدينًا، حنونًا، متدينًا، غير متزمت.

> أحمد الحسيني (بكالوريوس حاسب آلي)

- بعد تخرجي مباشرة تم تعييني في إحدى الوظائف الحكومية، ورغب الأهل في أن أرتبط، وعن طريق أحد زملاء والدي تم التعارف بفتاة من إحدى الأسر الطيبة، وبالفعل تمت الخطبة بصورة تقليدية، وفي اثناء الخطبة حدث تقارب كبير بيننا وتفاهمنا جداً، ولكن لظروف خاصة فسخت الخطبة، فمعنى هذا أن الزواج عن طريق الخاطبة أو زواج الصالونات ليس سيئًا، بل على العكس، تكون الأمور كلها واضحة من البداية وعلى أساس سليم. فكلا الطرفين يعرف ظروف الآخر وما الذي ستقوم بتقديمه كل أسرة، وأعتقد أن الزواج بهذه الطريقة ينجح في غالب الأحيان، وعن نفسي ليس لدي مانع من الارتباط بهذه الطريقة لانني جربتها من قبل ووجدت أنها افضل الطرق للزواج.وأتمنى ان ارتبط بانسانة على خلق، متدنية، هادئة الطباع، لها شخصية مستقلة.

> كمال رمضان (بكالوريوس خدمة اجتماعية)

- في رأيي أن الخاطبة هي شخصية غير محببة للطرفين لأنها لا تعرف طبيعة أو أخلاق أي منهما، وبعد المقابلة يجد كل من الطرفين اختلافات كبيرة بينهما، وبالطبع الخاطبة في الماضي كانت تقوم بالتوفيق بين «العرسان» والعرائس، تبعًا لمصحلتها الشخصية، وهذا كان يجعل البعض من هذه الزيجات تفشل، أما الخاطبة في هذه الأيام فقد اختلفت صورتها، فيمكن أن يكون صديقًا أو زميلًا في العمل ويأتي بالعروس المناسبة.

ولا أخفي عليك سرًا، فقد قمت بهذا العمل مرة واحدة في حياتي، كانت العروس أخت أحد اصدقائي، وكانت في سن خالي، ففكرت أن اعرفهما ببعض، لعل وعسى.. ولكن لم يوفقا، ومن يومها قررت ألا أقوم بهذا الدور مرة أخرى فما لا أرضاه لنفسي لا أرضاه للآخرين.

وأتمنى أن يوفقني الله إلى إنسانة أختارها بنفسي، حتى أتعرف على طباعها وتتعرف على طباعي، ولكن أرفض الزواج بالطريقة التقليدية بالرغم من أن والدتي كل يوم تأتي لي بعروس، ولكن الزواج خطوة ليست سهلة، وخاصة للشاب، ولابد أن أكون مستعدا لهذه المسؤولية أكمل استعداد.

> نبوية عباس (مدرسة)

- لعدم وجود اختلاط بين الشباب، انتشر موضوع الخاطبة لان الشباب يسعى لتكوين نفسه اقتصاديًّا، فليس لديه وقت لتكوين علاقات أو للبحث عن شخصية الفتاة، الحال نفسه بالنسبة للفتاة.

وانا أرى أن اللقاءات الاجتماعية عن طريق الأسرة، هي أفضل شيء، على ألا يحدث ارتباط إلا بعد أكثر من مقابلة، ليقتنع كلا الطرفين بالآخر، وذلك في اطار عائلي، لهذا فأنا أرى أن موضوع الخاطبة لابد منه لاقتران الفتى بالفتاة.

وعن مواصفاتها في فتى أحلامها تقول: أن يتمتع بأخلاق طيبة وسلوك ملتزم - إمكانياته المادية تتيح له أن ينفق على بيته.

> هدى علام (كلية آداب قسم حضارة أوروبية)

- انا غير مقتنعة نهائيًا بموضوع الخاطبة، فلابد أن أختار من سأرتبط به بنفسي، ولابد أن يكون الاختيار بناء على اقتناع.

وعن نفسي أتمنى أن ارتبط بانسان قادر على تحمل المسؤولية - له هدف يسعى لتحقيقه - مستنير في الأفكار والطباع - متدين - متفاهم.

> أماني غازي (ماجستير تربية)

- مهنة الخاطبة كانت زمان، أما حاليا فهي غير موجودة بمعناها التقليدي لأن ظروف المجتمع تغيرت، فقد خرجت الفتاة الى ميدان العمل، فتبدلت الخاطبة الى ما يشبه الترشيح من إحدى القريبات أو الصديقات للزواج من فتاة معينة فتتم المقابلة في إطار العمل أو المنزل. ولكن رأيي الخاص هو أنه يجب أن تكون هناك فترة تعارف بين الشاب والفتاة، قبل أن تتم خطوة عملية للزواج، كأن يكون مثلا من الأقارب أو الزملاء في العمل أو عن طريق الصداقة بين الأسر المختلفة.

وعن مواصفاتها في فتى أحلامها، تقول أماني: أن يكون مثقفا - متدينًا - من عائلة محترمة - ذا ثقافة واسعة في شتى المجالات - له هدف واضح في الحياة ويبحث عمّن يشاركه في تحقيق هذا الهدف.