ادفعي زوجك دومًا إلى النجاح

 

منى السعيد الشريف

17/12/2012

الحياة ليست سهلة، والكفاح هو أحد جوانب الحياة المثيرة والممتعة، فلا تتركي شريك حياتك وحده في رحلة كفاحه ونجاحه، وإياك والسلبية التي تجعلك تفقدينه ويفقدك، وبالتالي تفقدان معًا كل معنى جميل للحياة، فعيشي كفاح زوجك وليكن كفاحكما شريفًا من أجل غايات نبيلة لتشعرا بأنكما دائمًا وللأبد معًا.  137.jpg

< ذكري زوجك دائمًا باستحضار النية الصالحة في كل عمل، ولا تدفعيه لشيء فوق طاقته، فيلجأ لطريق حرام، أو فيه شبهة لتلبية طلباتك، ولتكن وصيتك دائمًا له كوصية تلك المرأة الصالحة التي قالت لزوجها: «اتق الله فينا، ولا تطعمنا إلا حلالًا، فإننا نصبر على الجوع في الدنيا، ولا نصبر على النار في الآخرة». 

< لا تضجري من عمل زوجك، فإن أسوأ ما تصنع بعض النساء هو إعلان الضجر من عمل الزوج، والإعلان يكون عادة في خلق النكد، والدأب على الشكوى، واتهام الزوج بإهمالها، واللجوء إلى بيت أمها غضبى.

< الزوجة الذكية هي القادرة على القيام بأدوار متعددة في حياة زوجها ، فهي أحيانًا أم ترعى طفولته الكامنة، وأحيانًا أنثي توقظ فيه رجولته، وأحيانًا صديقة تشاركه همومه وأفكاره وطموحاته، وأحيانًا ابنة تستثير فيه مشاعر أبوته... وهكذا وكلما تعددت وتغيرت أدوار المرأة في مرونة وتجدد فإنها تسعد زوجها، كأي طفل يسأم لعبة بسرعة ويريد تجديدًا دائمًا، أما إذا ثبتت الصورة، وتقلصت أدوار المرأة فسيكون هذا نذيرًا بتحول اهتمامه نحو ما هو جذاب ومثير وجديد.

< احرصي على أن تملكي لسانًا حلوًا عذبًا يدفع إلى النجاح والسعادة الزوجية، وابتعدي قدر ما تستطيعين عن الألفاظ المحبطة التي تثبط العزيمة وتجعل الحاية الزوجية تتراجع إلى الوراء، وإليك بعضًا من العبارات المتميزة لتتحدثي بإحداها أو جميعها مع زوجك بصدق وإخلاص: «إنني فخورة وسعيدة لأنك زوجي»، فكل رجل يزهو بإطراء زوجته له، «حسن تعاملك مع الناس واحترامك لهم سيوصلك حتمًا إلى أعلى الدرجات في عملك»، هذا التشجيع يدفعه لتحقيق النجاح بأقصى جهده، «أهناك شيء أستطيع أن أفعله لأجلك اليوم؟»، هذا الزوج الذي يشعر بكل هذا الاهتمام كل صباح قبل خروجه إلى العمل حتمًا ستصبح زوجته شيئًا مهمًّا بالنسبة له، «أنا أفتخر بمزاياك، فأنت طيب وخلوق وحكيم» عددي صفاته الحسنة الحقيقية، فهذا مدعاة إلى الاحترام والاستقرار حتمًا.

< انتبهي لأفعاله لا لمظهره، لأن الرجال بحكم أنهم يتنافسون فيما يفعلون ومقدار ما يحققون من إنجازات مهنية فإنهم يميلون نحو المديح الذي يستهدف إنجازاتهم أكثر من ملامحهم التي خرجوا إلى الدنيا بها أو ملابسهم التي يشترونها، بحسب ما تقول «جوان إليسون» مؤلفة كتاب «الجنس.. تاريخ طبيعي»، وبعبارة أخرى، فإن مديحك لزوجك على عمل أنجزه بنجاح يجعله يشعر أفضل مما لو تكلمت عن شعره المجعد.

< من الطبيعي أن الرجل يأتي إلى البيت للاستراحة من إرهاق العمل والضوضاء والصياح، معنى هذا أن الزوجة يجب أن تحافظ على الهدوء في البيت قدر الإمكان ولا تثير الضجيج والصياح، وأن تتكلم بهدوء ووقار.

وإذا كان لديها أمر يستلزم رفع صوتها، فمن الأفضل أن تقترب حتى تتكلم بصوت منخفض.

< توفير الجو الملائم للزوج لمساعدته على إنجاز مهمة التخطيط للعمل، وهو هادئ النفس، مرتاح البال.. ساعديه في حصر كل ما يحتاج إليه لإنجاز العمل الذي يقوم به، وشاركيه في وضع خطة مرحلية يتم فيها إنجاز شيء مهم للأسرة خلال فترة مناسبة.

< دعوة المساواة في تحمل المسؤوليات هي دعوة تخلو من أي فهم لطبيعة العلاقة بين الزوج والزوجة، فلا ينبغي أن ينظر كل طرف للآخر على أنه ند، فالعلاقة الزوجية الطبيعية خالية من أي شبه تحد أو ندية، ولا يمكن أن يكون هناك تطابق في طبيعة المرأة والرجل، فهما مختلفان تشريحيًّا وفسيولوجيًّا ونفسيًّا، والرجل يهتدي لمسؤولياته كرجل بفطرته السوية، وكذلك المرأة، فليتحمل كل منكما مسؤولياته، وليحمل أي منكما الآخر على كتفيه إذا كان هذا الآخر عاجزًا عن تحمل قدر من مسؤولياته، فالزواج ليس شركة وليس مؤسسة وليس تجارة، وإنما هو حب وتعاون وتكامل وحياة مشتركة.

< لا تدخلي معه في الصباح في مناقشات أسرية، فهذه الفترة المحددة من الوقت لا تسمح بأي مجادلات قبل توجهه للعمل، فأي مشكلة يمكن مناقشتها معه في فترة ما بعد الظهر بعد تناول طعام الغذاء وأخذ قسط من الراحة، وتمني له يومًا سعيدًا قبل مغادرته المنزل، مع رسم ابتسامة مشرقة على ملامح وجهك، تمده بشحنة من القوة طوال اليوم، وعند عودته احرصي على استقباله بوجه بشوش، واعلمي أن الرجل طفل كبير يسعده أن يشعر باهتمامك، وبحرصك على إرضائه.

<  كوني دقيقة في فهم احتياجاته ليسهل عليك المعاشرة الطيبة دون إضاعة وقت.

 < كوني متفاعلة مع أحواله ولكن ابتعدي عن التكلف.

 < اضبطي مناخ البيت وفق مواعيده هو، ولا تشعريه بالارتباك في أدائك للأمور المنزلية.

< احرصي على إيجاد علاقة طيبة بين الأولاد والأب مهما كانت مشاغله، ولكن بحكمة دون تعطيل أعماله.

< أشعريه رغم انشغاله عن البيت بأنك تتحملين رعاية الأولاد بفضل دعائه لك وباسشارته في ما يخصهم.

< اهتمي بأوراقه وأدواته الخاصة وحافظي عليها، ونسقي كتبه وأوراقه بدقة وبشكل طبيعي دون أن تتفقدي ما يخصه مادام لم يسمح لك.

< أشعريه دائمًا أن واجباته هي الأولوية الأولى مهما كانت مسؤولياتك وأعمالك، وتفقدي مواطن راحته سواء بالحركة أو الكلمة، واسعي إليها بروح جميلة متفاعلة.

< احذري التردد أو التباطؤ عندما يطلب منك شيئًا، بل احرصي على تقديمه بحيوية ونشاط.

< أكثر ما يغيظ الأزواج إشعار الزوجات لهم أن محاولتهم لكسب الرزق هو دور طبيعي لا يستحقون الشكر عليه، فلا تكوني تلك الزوجة.

< كوني قانعة واحرصي على عدم الإسراف بحيث لا تتجاوز المصروفات الواردات.

< حافظي على أموال زوجك، ولا تنفقي شيئًا من ماله إلا بإذنه، وبعد أن تستوثقي من رضاه، قال رسول الله   "صلى الله عليه وسلم"  ، :لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذنه.. قيل يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا» (رواه الترمذي بسند جيد)، وإذا أعسر زوجك فتصدقي عليه من مالك، وإن لم يكن لك مال، فاصبري على شظف العيش معه لعل الله تعالى يفرج عليكما.

< إذا حصل زوجك على مبلغ إضافي خلال الشهر منحة أو مكافأة أو غير ذلك فلا تصرفي هذه الزيادة، بل اقتصديها، ووفريها للاحتياجات المستقبلية غير المتوقعة.

المصدر: الوعي الإسلامي 555 .